حكايات مع الجدة | عجة الحب
حكايات مع الجدة | عجة الحب في فجر يوم شتوي في فجر يوم جمعة، مع بداية أول نسمات الشتاء البارد، استيقظت الجدة على قرع عنيف ومضطرب على باب منزلها. قلبها انقبض خوفًا، فليس من عادة أحد أن يزورها في مثل هذا الوقت. "من الطارق؟" نادت بصوت مرتجف. "أنا يا جدة، افتحي لي!" جاءها الصوت مألوفًا، صوت حفيدها مالك الذي بدا عليه العجل والقلق. بلهفة وخضة ودهشة، أسرعت الجدة تفتح الباب. "مالك يا ابني؟ ما الذي أتى بك في هذا الوقت؟" سألت بقلب أمٍّ يرتجف. "مفيش، بس اتخنقت وملقتش غيرك أروح له." أجاب مالك بكلمات ثقيلة، تخفي وراءها تعبًا كبيرًا. "وايه اللي خنقك؟ قول لي يا ابني، طمني." "مخنوق يا جدتي." "مين زعّلك؟ قول لي وأنا أشد لك ودانه!" قالت الجدة محاولةً أن تخفف عنه بكلماتها المليئة بالحب. بدأ مالك يقص عليها تفاصيل ما حدث، "أبي أمس اختلف معي لأني لم أحضر عزومة الغداء لأهل ملكة. قعد يقول لي إن مقابلة الضيف قبول، ويبث روح الحب والاطمئنان. وملكة كمان غضبت، وقعدت تقول لي إن الاهتمام ما بيطلبش، ولو كنت مهتم كنت وصلت، وإنك نسيت ...