The Nebula Butterfly

Image
The Nebula Butterfly Torments vary, yet the victim remains one. Does the flare of her burning alive warm them? Or are they gratified by the sight of her stretched upon the loom of exploitation? Perhaps their peace is only complete by shackling her freedom, or maybe they are creatures that subsist on radiance—sated by nothing less than devouring her light, and appeased by nothing short of draining the last drop of her soul. Why did all this happen? And how? In the labyrinthine corridors of the Kingdom of Darkness, tales teem with countless victims; some swallowed by oblivion, their rescue rendered impossible. As for the Nebula Butterfly, will she evade this siege, or will the "Mercy of Cruel Death" be her final sanctuary? The Reality of the Accursed Land In those realms, death does not trail life; it embraces it to stifle it, preventing it from blossoming and severing the roots of its fruit. This is the heavy legacy of Low Sorcery since its first manifestation in t...

حكايات مع الجدة | خريف ورقة شجر


حكايات مع الجدة | خريف ورقة شجر 

في صباحٍ خريفيٍّ باكر، هرع زويد إلى جدته، وقد أيقظه خبر وفاة جارهما، وقيل إنه انتحر. لم يكد يمرّ عامٌ على حادثة الجارة الأخرى التي وُجدت جثتها وقيل إنها انتحرت أيضًا.
"ياجدة، ألم تسمعي الخبر؟" قال زويد بلهفة.
أجابت الجدة بهدوء: "صباح الخير أولاً. هل تناولت فطورك؟"
كرر زويد سؤاله بإلحاح: "يا جدة، ألم تسمعي الخبر؟"
نظرت إليه الجدة بنظرة أعادت فيها السؤال بصمت. 
استسلم زويد وقال: "لا، ليس بعد."
"إذًا اجلس، سأعد لك العجة." قالت الجدة.
"يا جدة، أريد أن أتحدث!" قال زويد.
"نعم، سنتحدث. بعد الفطور."
وبعد فطور شهي لذيذ كالعادة، قال زويد: "يا جدة، لقد قلتِ بعد الفطور. لقد انتهينا، فتحدثي معي."

بدأت الحكاية،
قالت الجدة: "يا بني... كان أمام بيتنا شجرة كبيرة. كانت تورق كل ربيع، لكن في موسم الخريف تبدأ أوراقها تجفّ وتسقط بسرعة. قال أحد الناس حينها: "خلاص، الشجرة انتهت، اقطعها وبيعها خشب." لكن جارنا الطيب رفض و ظل يسقيها كل يوم ويتحدث معها كصديقة. وصدّق أو لا تصدّق... في ربيع العام التالي، عادت أوراقها كاملة خضراء. من تلك الشجرة تعلمت أن من يسقط ربما كان يمر بموسم خريف دون يد خير."
"لهذا السبب... عندما ترى شخصًا متعبًا، أو صامتًا، أو بعينين غارقتين، لا تتركه إن أمكن، اسقيه بكلمة، بابتسامة، بيد دافئة. ربما تكون أنت الربيع الذي يعيده إلى الحياة."

لم يفهم زويد. "لم أفهم، وماذا عن الجارة التي تسكن على أطراف القرية؟ جدتي، أنا كبرت الآن وأستطيع فهم الحقائق. تحدثي معي، أم يرضيكِ أن أسأل وأستمع لكلام الصبية؟"
أجابت الجدة: "حسنًا يا بني. البقاء هو الغريزة الأولى للإنسان والنداء الأخير. منذ أن فتح الإنسان عينيه على الدنيا، كان البقاء هو قانونه الأول، غريزة متجذرة لا تحتاج إلى تعليم. الانتحار هو استثناء نادر لا يحدث إلا تحت وطأة الألم الشديد."
"يا بني الانتحار لحظة وليس قرارًا"
"كثيرون يتحدثون عن الانتحار وكأنه "اختيار حر"، لكن الحقيقة أن حتى الذين تداهمهم الأفكار السوداء غالبًا ما يكونون أكثر الناس حبًا للحياة. الانتحار ليس كرهًا للحياة، بل هو سقوط تحت وطأة التعبٌ من ثقلها، وصرخة غير مسموعة. الفرق بين الحياة والموت قد يكون أحيانًا في نسمة محبة، كلمة صدق، أو عين تراك ولا تدير وجهها."

"من المسؤول؟" سأل زويد.
الجدة: "يلقى على العائلة لكن الحقيقة ليس صحيحًا أن العائلة وحدها مذنبَة. المسؤولية أكبر من بيت أو فرد. المجتمع ينسج بخيوط صلبة ما نسميه 'قواعد عرفية' أو 'ردود أفعال طبيعية'، لكنها قد تدفع إنسانًا إلى الحافة. حين نقيس الإنسان فقط بدرجة في امتحان، أو بعدد أصفار في حسابه، أو بمظهر اجتماعي مزيف، فإننا نكسر غريزته الأولى: البقاء."
"من سقط لم يكن بالضرورة قليل إيمان، بل ربما جفّ من الداخل، كَورقة شجر لم تجد ماءً ولا ضوءًا. ورقة الشجر لا تختار أن تسقط، بل تسقط لأنها لم تُسقَ."

"الإنسان لا يملك قدرة فردية خالصة على الانتحار. من يسقط، يسقط لأنه لم يجد سندًا، لأن المجتمع أدار ظهره، ولأن العالم حوله لم يمنحه سوى صمتٍ بارد."

"هل فهمت الآن؟"
"نعم،" قال زويد. "نحن مثل أوراق الشجر، إذا قُطفنا متنا، وإن لم نُروَ متنا، ولكن لا أحد يسقط باختياره الحر."

Popular posts from this blog

نبذة عن شروط الادعاء بالحق المدني وفقًا لقانون الإجراءات الجنائية.