The Nebula Butterfly

Image
The Nebula Butterfly Torments vary, yet the victim remains one. Does the flare of her burning alive warm them? Or are they gratified by the sight of her stretched upon the loom of exploitation? Perhaps their peace is only complete by shackling her freedom, or maybe they are creatures that subsist on radiance—sated by nothing less than devouring her light, and appeased by nothing short of draining the last drop of her soul. Why did all this happen? And how? In the labyrinthine corridors of the Kingdom of Darkness, tales teem with countless victims; some swallowed by oblivion, their rescue rendered impossible. As for the Nebula Butterfly, will she evade this siege, or will the "Mercy of Cruel Death" be her final sanctuary? The Reality of the Accursed Land In those realms, death does not trail life; it embraces it to stifle it, preventing it from blossoming and severing the roots of its fruit. This is the heavy legacy of Low Sorcery since its first manifestation in t...

حكايات مع الجدة | قيمة الإنسان


حكايات مع الجدة | قيمة الإنسان 

في صباحٍ دافئ، أمام مدفأة الجدة…

قلتُ: يا جدّة، ما الذي يعطي الإنسان قيمته… وما الذي لا يعطيها؟

يُقال إن قيمة الإنسان في: وظيفته، دخله، مكانته، ما يملكه، أو ما يراه الآخرون فيه.
لكن كل هذه أشياء تأتي وتذهب، ترتفع وتسقط، ولا تستطيع أن تحمل الإنسان إذا انهار كل شيء.

نظرتْ الجدة إلى النار، ثم قالت: قيمة الإنسان الحقيقية لا تأتي من الخارج، بل من الداخل.

من: مبادئه، صدقه مع نفسه، طريقته في التعامل مع الحق والعدل، وما يرفض أن يبيعه مهما كان الثمن.

سألتُها: وما هي المبادئ يا جدّة؟

قالت بهدوء: المبادئ ليست شعارات، بل خطوط داخلية. 
ما تقبله وما لا تقبله، كيف تتصرف حين لا يراك أحد، وماذا تفعل عندما يكون التنازل أسهل من الصمود.

قلت: وما هي القيمة؟

ابتسمت وقالت: القيمة هي ما يبقى منك حين تُسحب منك الألقاب، وتسقط الأقنعة، ويصمت التصفيق.

ثم أضافت: بهذا المعنى، القيمة لا تُمنح، ولا تُقاس، ولا تُشترى.

سكتت قليلًا، ثم سألتني: طمّنيني… إنتِ عاملة إيه مع نفسك؟

طال الصمت.

ثم بدأت الحكاية: 

كان هناك رجلٌ جمع المال، فصار يحرس المال، لا هو يحرسه. صار له اسم، لكن بلا صوت. وصار له بيت، لكن بلا طمأنينة.

وعندما مات، قالت القرية: “ترك الكثير… وذهب مع الريح.”

ثم قالت: ترك كل شيء… إلا نفسه.
نأتي الدنيا فارغي اليدين، و نغادرها فارغي اليدين من المال، مثقلين فقط بحمول الأعمال والنوايا.

ثم أشارت إلى بيت الجارة وقالت: كانت هناك امرأة لم تملك شيئًا، لكنها كانت تمشي مستقيمة الظهر، لا تساوم على كلمة، ولا تبيع صمتها.
قالوا عنها: عنيدة.

تنهدت ثم قالت الجدة: كانت عارفة قيمتها.

التفتت إليّ، وضعت يدها على صدري وقالت:
القيمة يا بنتي، مش اللي تاخديه من الناس.
القيمة اللي لو خسرِتي كل شيء، تفضلي واقفة.

ثم همست كأنها تختم الدرس: اللي يتباع، ما ينفعش يكون قيمة.

وسكتت. وفهمت.

أن الإنسان لا يجب أن يحصل على قيمته من وظيفة، ولا مال، ولا معيشة، ولا مظاهر… لأنها تفرغه.
بل يحصل على قيمته من قيمه ومبادئه، من طباعه، من أصله.
ولا من الانتماء لجماعة أو معتقد أو أي مجموعة اجتماعية، فلا قيمة للإنسان، إلا إذا كان هذا الانتماء يعكس مبادئه الداخلية ويعززها.

وأن الأفعال التي تعكس البيئة وثقافتها والظروف غالبًا ما تكون طارئة، وليست أصيلة.

فالإنسان: جوهر + استجابات.
الجوهر ثابت نسبيًا، والاستجابات تتبدل حسب الخطر والأمان.
كثير من أفعالنا انعكاس للبيئة، لا تعريف للذات.
والقيمة الإنسانية جوهر، والطباع والأصل إمّا أن يضيفا إليه نورًا، أو يكشفا فراغه.

ولهذا… ليس المهم من أين جاء الإنسان، بل ماذا يفعل بما جاء به.
القيمة الحقيقية للإنسان ليست فيما يملك، ولا فيما ينتمي إليه، بل فيما يختاره لنفسه من مبادئ، وفي جوهره الذي يثبت رغم كل الظروف.
فالقيمة لا تُكتسب، لكنها… تُصان أو تُهدر.

Popular posts from this blog

نبذة عن شروط الادعاء بالحق المدني وفقًا لقانون الإجراءات الجنائية.