The Nebula Butterfly

Image
The Nebula Butterfly Torments vary, yet the victim remains one. Does the flare of her burning alive warm them? Or are they gratified by the sight of her stretched upon the loom of exploitation? Perhaps their peace is only complete by shackling her freedom, or maybe they are creatures that subsist on radiance—sated by nothing less than devouring her light, and appeased by nothing short of draining the last drop of her soul. Why did all this happen? And how? In the labyrinthine corridors of the Kingdom of Darkness, tales teem with countless victims; some swallowed by oblivion, their rescue rendered impossible. As for the Nebula Butterfly, will she evade this siege, or will the "Mercy of Cruel Death" be her final sanctuary? The Reality of the Accursed Land In those realms, death does not trail life; it embraces it to stifle it, preventing it from blossoming and severing the roots of its fruit. This is the heavy legacy of Low Sorcery since its first manifestation in t...

حديث عابر


 حديث عابر 

عابرٌ يعريه الزمن سبيل،
كلؤلؤٍ قطراتٍ سطحه تحت الشمس تعكس دفءَ الحنين لزمنٍ لا يلين.
في بعض ساعاته يميل لليلٍ دفين، وفي نفحاته نسيم عبير ربيع حبٍّ عابرٍ بين ضفافي النيل.

لكل طَلّةٍ زمانٍ ومكانٍ، وكأنه يغيّر الوجوه مع العبور.
من كان صادقًا معه، ومن دفن أسراره فيه، حتى السمك يغوص ويزحف على ضفافه إن وجد سبيلًا.

الإنسان القديم أنشأ حياته على ضفافه عبر البلدان والأودية،
كان شريانَ الحياة، نهرًا يبحر من بحرٍ إلى محيط.
لكن، وإن ثبت المكان وظل كما كان، فلا الزمان ولا الإنسان يظل كما كان.

وبعدما كنا نحتفل بالنيل، أصبحنا نفرّ هاربين من فيضانه.
نهرٌ يبحر في النفوس، ولا يبحر في مجراه القديم.
نهرٌ لوّثه الإنسان، فأفقد جزءًا منه لونَ وعطرَ سنين.
لم يعد لأحدٍ حنين، ولا لقلبٍ أنينٌ يحكيه للنيل.
لم يضمحلّ الحب في القلوب، بل ضاق النيل من سماع الأنين.

وذات يومٍ، كان عابرُ سبيلٍ في ليلٍ صقيعٍ قارص،
بنظراته الحادّة البائسة يخاطب النيل قائلًا:
«مالك صامت؟ وداخلي ألف لونٍ ووعدٍ ومكانٍ وقلبٍ مهان!
ألا تنظر حالَ من نظرك؟
أيها الأخرس المتعجرف، تثور فتلتهم قرًى، وتهدأ فتسمدّ أرضًا،
ولا تطيب جرحَ قلبي بصمتك العليل.
أيها المتغطرس بقوتك المتماسكة رغم تفتتك قطرات،
يُقال إنك تتشكّل مع النغمات، وأنا لا أرى في شكلك إلا صمتًا ثقيلًا،
وكأنك تثقل عليّ، ولا تحتوي همساتِ روحٍ عليلٍ مثلي.»

«مالك ولي، يا بائسًا مخلوقًا من طين؟»
ردّ النيل...

صُدم العابر لوهلة،
فضحك شيخٌ كبيرٌ جالسٌ بجواره منذ ساعاتٍ قرب مركب صيده القديم.

انتبه العابر والتفت إليه قائلًا:
«من أنت؟ ولمَ تضحك بسخريةٍ عليّ؟»

أشار الشيخ إلى النيل وقال:
«أراه وأبحر فيه، هو دواءٌ للعليل،
لكنك لم تبح له بعِلّتك، بل بغضبك.»

قال العابر:
«لا، أنا لم أغضب، ولستُ بغاضب.»

وتحت صمود نظرات الشيخ بعدما أدرك أنه أعمى، أردف قائلًا:
«أنا غاضبٌ من ضحكاتك عليّ!»

ابتسم الشيخ وقال:
«يُقال إن حورية البحر تزور كلَّ بدرٍ فرعًا من النيل وتخاطب صيّادي السمك.
أبحرتُ زمانًا وزمانين لأؤنس وحدتي بها، ولم أُبصر غير وجهي في النيل،
إلى أن أدركتُ: لا أُنسَ لمن لم يتأنّس بنفسه.
اكسب غضبك وألمك على الضفاف، وانظر نفسك بعدها،
ستُبصر وجهًا غير الوجه الذي بدأتَ التملّق له به.
النيل مرآةٌ للإنسان والزمن: ثابتٌ في مكانه،
لكن صورته تتغيّر بحسب من يعبر ضفافه انعكاس المعكوس.»

صمت العابر وهدأ،
وكان هذا كلَّ ما في الأمر عند قدومه للنيل.

Popular posts from this blog

نبذة عن شروط الادعاء بالحق المدني وفقًا لقانون الإجراءات الجنائية.