The Nebula Butterfly

Image
The Nebula Butterfly Torments vary, yet the victim remains one. Does the flare of her burning alive warm them? Or are they gratified by the sight of her stretched upon the loom of exploitation? Perhaps their peace is only complete by shackling her freedom, or maybe they are creatures that subsist on radiance—sated by nothing less than devouring her light, and appeased by nothing short of draining the last drop of her soul. Why did all this happen? And how? In the labyrinthine corridors of the Kingdom of Darkness, tales teem with countless victims; some swallowed by oblivion, their rescue rendered impossible. As for the Nebula Butterfly, will she evade this siege, or will the "Mercy of Cruel Death" be her final sanctuary? The Reality of the Accursed Land In those realms, death does not trail life; it embraces it to stifle it, preventing it from blossoming and severing the roots of its fruit. This is the heavy legacy of Low Sorcery since its first manifestation in t...

ارض بوابة الجحيم | نوريا بنت الشمس

ارض بوابة الجحيم | نوريا بنت الشمس 

الليل ثقيل كالغربة.
جلس وحده، فنجانه في يده، والسماء فوقه، ساكنة لا تنطق.
لم يكن يبحث عن شيء، لكن شيئًا فيه كان يفتّش دون وعي.

وحين اقترب الفنجان من شفتيه، رآها… لم يكن ضوءًا معكوس بل كانت نجمة تسطع — لمعت للحظة في سطح مشروبه، ثم اختفت، كأنها داعبته، أو عاتبته.

تجمّد.
تذكّر وجهها، خطواتها، والنور الذي كانت تتركه خلفها كأنها تمشي على خيوط من شمس.

مدّ يده للفنجان مرة أخرى، لكن النكهة تغيّرت.
كأن المشروب صار رمادًا.

تنهّد، ورفع عينيه للسماء.
وهمس لنفسه:
"هل أحببتُكِ حتى انطفأ نور الحب؟"

ثم جاءت الذاكرة…

كانت تمشي حافية فوق رمادها، تترك آثار قدميها نورًا، تشرق الأرض من تحتها، وتتوقّف الريح لتمشط شعرها.
هكذا بنات الشمس أشعتها فالارض تنير وتشعل الدفئ في القلوب بالمودة والمحبة وتريح الصدور العامرة بالهموم ولكن أن انطفئت انتشر ظلام الكون والليل خرج كطاقوس مفرد ريشه معلن جماله الباهت وكبريائه المتعالى

قالوا: "من تكون هذه؟"
وقال قلبه: "إنها لي."

لكنه — حين اقتربت منه للمرة الأخيرة —
صمت.
لم يمد يده، لم يرفع عينيه، لم يقل حتى "لا ترحلي".

قالت له بنظرة واحدة:
"ألم أكن كافية كي تختارني؟"
لكنه خاف أن يصدقها.
خاف أن يُصدّق أن النور يريد البقاء معه.
فانسحب، ككلّ من يسكنون أرض بوابة الجحيم…
يريدون الأمل، لكنهم يخشون قربه من دفئه.

نوريا لم تكن من طين هذا التراب،
كانت بنت الشمس، من أشعتها نسجت و وُلدت في جبل بعيد، من ماء نقيّ وطين ثقيل، لامعة، خافتة، كما يُولد الذهب.

لم يرها أحد كما هي — إلا هو. رآها، ثم توارى.

النور إن لم يُحتضن… يحترق.
أول مرة شعرت بالبرودة، لم تكن في الشتاء.
بل حين مشت بين الناس، وأبصرت عيونهم تُضيء فقط كي تطفئها.

قالت لها امرأة عجوز:
"يا بنيّتي، لا تتركي نورك يفيض، فالناس هنا يشربونه، ثم يبصقونه حين يشبعون."

لكن نوريا لم تفهم.
كانت تظن أن النور يكفي.
أن الحب يكفي.
أن النور سيُعيد الدفء للمكان.
لم تكن تعلم أن البشر في أرض بوابة الجحيم يستخدمون الشعلة لإشعال الأرض لا لإنارة الطريق ليشعلوا في بعضهم البعض لا لدفئ في حلقات السمر.
ومع ذلك… هن وقفن من الأطلال، كأن الرماد لا يُطفئ النور، بل يكشفه.
ينتظرن يدًا تُمد، تظنّ أن أحدًا ما زال يبحث عن الأمل.
لكن الحقيقة؟
أن البشر في أرض بوابة الجحيم،
ينتظرون الأمل… ويذبحونه كل يوم.

وفي الليلة الأخيرة، حين جلست على صخرة عالية تطل على الوادي، كانت تعرف أنها تحترق.
وكانت النجوم تُناديها لتعود.
لكنها ظلّت تنتظر — انتظرته هو.

ربما يعود.
ربما يقول: "تعالي، أبني لك بيتًا من ظلّي".
ربما لا يخاف النور هذه المرة.

لكن الليل تمدد، والصمت طعن، وهي انطفأت.

ليس صراخًا، ولا لهبًا.
بل شيئًا يشبه الغياب: بطيئًا، حزينًا، كدمعة علقت في طرف السماء ولم تسقط.

ومنذ ذلك اليوم،
في أرض بوابة الجحيم،
حين يُبصر الناس ضوءًا يشعّ من رماد،
يقولون:
"كانت هنا بنت من بنات الشمس."
"كانت تُضيء، لكنها لم تُحمَ."
"كانت تُحبّ، حتى اختنقت بالخذلان."

أما هو،
فيقف كل ليلة أمام نافذته،
ويقول في صمت:
"ليتها تكون لي هذه الليلة حضنًا...
فالغربة باردة، والنجوم لا تتكلّم بعد رحيلها."
فكل ابنة للشمس تعود للسماء بالم تحجب النور عن الأرض بالم جديد.
في هذه الأرض، تولد النجوم وأشعة الشمس بشرًا، يبقون لحين
لكن الناس يتصارعون على حرقهم إن أضاءوا.

يقولون إن رمادهم دواء، فلا يتركونهم يضيئون.
يحاصرونهم، ويحرقونهم — في صمت هزيل .

سأل الحجر يوماً:
"من هؤلاء البشر؟ لا هم يحبّون النور، ولا يطيقون الظلام...
يطالبون بالشمس، ويكرهون وهجها، يتمنون الدفء، ويطردون من يمنحه."
وكانت الإجابة صامتة،
كصوت نجمة احترقت وهي تنتظر أن تُحتضن.
وبين الحبيب وحبيبه، لغة لا تُنطق —
وصلة لا تُرى، كذلك بين الإنسان والكون.
تقول بنات الشمس: 
"ياقلب أعطى الخذلان مكان والغدر مسافة وللحزن وقت والمحب عذر."
فيجيب الكون:
 "حين يرحل الحب، لا يبقى للمحب سوى العودة إلى جذوره في الكون. فالأحبة أوطان، والفقد غربة، والغربة... هي ما يعيشه كل من فقد نوره في أرض بوابة الجحيم."

كانت نوريا هنا شأنها شأن باقية بنات الشمس تركت على الأرض أثرًا لا يُمحى، أنهن الماءً العذب فوق الجبال، ذهبًا في الطين، قطعة من فلكٍ ضلّ طريقه ونزل إلينا.

لكننا لم نعرف النور.
كأن لا نور، لمن غادر النور صدورهم — المُضيّقة بالهموم، والقلوب المتآكلة بالحزن.

فعادت إلى السماء، مخيّبة الآمال، شأنها شأن غيرها من بنات الشمس والنجوم… أتين ليُضيئن ليل أولئك الذين يحملون النور في أعماقهم — لكنهم لم يجدوهم فارغي الأذرع، بل مزحومين، تائهين عن أنفسهم.
فالذي لا يتجه بقلبه نحو النور، ليأخذ ما خُلق له، لا يجني سوى المزيد من العتمة.
وحين فهم، أخيرًا، نهض.
لعلّه يعود…


Popular posts from this blog

نبذة عن شروط الادعاء بالحق المدني وفقًا لقانون الإجراءات الجنائية.