سلسلة حقوق الطفل | سامي وسمير
- Get link
- X
- Other Apps
لكل طفل الحق في الحصول على الرعاية الصحية اللازمة.
الحق في الرعاية الصحية: تنص المادة 24 من اتفاقية حقوق الطفل 1989 على أن:
1. تتعهد الدول الأطراف بضمان حق الطفل في التمتع بأعلى مستوى صحي يمكن بلوغه، بحصوله على الخدمات الطبية والتأهيلية اللازمة. وتسعى الدول لضمان عدم حرمان أي طفل من حقه في الاستفادة من هذه الخدمات الصحية.
2. تعمل الدول الأطراف على تحقيق التنفيذ الكامل لهذا الحق، ولا سيما اتخاذ التدابير المناسبة ل:
- خفض معدلات وفيات الرضع والأطفال.
- ضمان توفير الرعاية الصحية الأولية لجميع الأطفال.
- مكافحة الأمراض وسوء التغذية.
- توفير الرعاية الصحية للأمهات قبل الولادة وبعدها.
- نشر المعرفة الصحية الأساسية بين الآباء والأطفال.
- تطوير الرعاية الصحية الوقائية وبرامج تنظيم الأسرة.
3. تتخذ الدول الأطراف التدابير اللازمة لإلغاء الممارسات التقليدية الضارة بصحة الأطفال.
4. تتعاون الدول الأطراف دوليًا لضمان تحقيق هذا الحق.
---القصة: سامي وسمير
في مستشفى كبير في مدينة مزدحمة، كان هناك طفلان يُدعيان سامي و سمير. كلاهما كان بحاجة إلى الرعاية الصحية، لكن تجربتهما في المستشفى كانت مختلفة تمامًا.
سامي، وهو صبي يبلغ من العمر سبع سنوات، وصل إلى المستشفى مع والديه في سيارة فاخرة. كان يعاني من ارتفاع في درجة الحرارة وآلام في بطنه. بمجرد دخولهما، استقبلهم موظف في القسم الاستثماري.
كانت الغرفة التي أُدخل إليها سامي واسعة ونظيفة، بها تلفاز ملون وسرير مريح. جاء الطبيب بسرعة، فحص سامي، وطلب تحاليل فورية. كانت الممرضات يبتسمن ويقدمن له عصيرًا باردًا بينما كان ينتظر النتائج. شعر سامي بالراحة، وحتى عندما كان قلقًا، كانت أمه تجلس بجانبه على أريكة مريحة وتقرأ له قصة عن مغامرات بحار شجاع.
في الجهة الأخرى من المستشفى، في القسم العام، كان سمير، وهو صبي في التاسعة من عمره، يجلس على كرسي بلاستيكي في طابور انتظار طويل. كان يعاني من سعال شديد وإرهاق. وقفت والدته بجانبه، تحمل حقيبة مليئة بالأغراض، بينما كان الأب يحاول تهدئة أخيه الصغير الذي كان يبكي.
كان القسم العام مزدحمًا، وأصوات الناس تملأ المكان. انتظر سمير ساعات قبل أن يراه طبيب. كان الطبيب لطيفًا لكنه مشغول جدًا. أعطاه دواءً ونصحه بالراحة، لكن لم تكن هناك غرفة متاحة، فقالت الممرضة إن عليهم العودة إلى البيت والمتابعة لاحقًا. شعر سمير بالإحباط، لكنه رأي والدته تحاول أن تبدو قوية.
في تلك الليلة، بينما كان سامي يتعافى في غرفته المريحة ويضحك على برنامج كرتوني، كان سمير في بيته يحاول النوم رغم السعال. فكر سمير في المستشفى، وسأل والدته: "لماذا كان هناك أناس يدخلون بسرعة بينما نحن ننتظر؟" أجابت الأم بحزن: "لأن بعض الناس يستطيعون دفع المال للحصول على رعاية أسرع، لكن لا تقلق، المهم أنك أخذت الدواء، وستكون بخير."
غادر الطفلان المستشفى، لكن قصصهما تركت سؤالًا كبيرًا: لماذا يحصل بعض الأطفال على رعاية سريعة ومريحة بينما ينتظر آخرون؟
ربما يومًا ما، سيكون لكل طفل مثل سامي وليلى الحق في رعاية صحية متساوية، دون طوابير أو أقسام منفصلة.